الأربعاء، 17 مارس 2021

مطارق الأبواب في العصر الإسلامي

بقلم آية وليد، باحثة ماجستير في الآثار والفنون الإسلامية، مصرية.

لقد عنى الفنانون المسلمون بكل صغيرة وكبيرة في الفنون الإسلامية، والتحف التطبيقية، ولم تقف عناية الفنانين المسلمون على الأشياء الضخمة الكبيرة الواضحة الأهمية، بل امتدت إلى الأدوات الصغيرة والأشياء التي لا تسترعى انتباه الكثير ومن أمثلة ذلك: شبابيك القلل، صنابير الأباريق، قواعد الاواني، مطارق الأبواب، وغيرها.. مما يشهد على مدى تطور ورقى الذوق الفني والتقدم المدني والحضارة، أننا نقف أمام هذه الحضارة عاجزين عن مواكبتها وتقليدها، وكان هؤلاء يوظفون كل صغيرة وكبيرة لما يُساعدهم في حياتهم الشخصية واليومية بل وكانوا يهتمون بزخرفتها وزخرفة أجزائها ويبدعون في صناعتها.

وتلعب مطارق الأبواب دوراً هاماً في آداب دخول البيوت التي عنى المسلمون بإقرارها.

تعريف مطرقة الباب(مقرعة الباب):

المطرقة والجمع مطارق لغوياً، مشتقة من المصدر طرق أي ضرب، وهي أداة صغيرة من المعدن تشبك بالباب من الخارج بحيث يمكن تحريكها والقرع بها على قاعدة معدنية؛ لإحداث صوت يسمعه من بداخل المنزل فيفتح للطارق أن شاء،  وتسمى في اللغة المصرية الدارجة السماعة.


مقرعة باب على هيئة يد(كف)،عُرف في عصور متأخرة تشكيل المطرقة على هيئة قبضة يد، ورُبما كان تشكيل مقرعة الباب على هيئة يد ذات خمس أصابع يعنى دفع الحسد، وكان يستعمل الكف كتميمة ضد الحسن وعين السوء.

أسباب اهتمام الفنانون المسلمون بمطارق الأبواب:

ومن أسباب العناية عند المسلمون بمطارق الأبواب، أنها تُعدّ بمثابة عنوان البيت وما يكون عليه من حسن وجمال، وما يتمتع به أهله من ذوق فني أو من ثراء ورخاء.

وقد حظيت مطارق الأبواب بعناية واهتمام عند صُناع المعادن لا سيما صناع المعادن في القاهرة، فاهتموا بتجميلها وتحسينها عن طريق التشكيل الجميل، والزخرفة بالرسوم البارزة والمحفورة والمفرغة، كما أهتموا بمتانتها حتى تتحمل القرع والطرق، لا سيما وأن البعض كان يُلح في الطرق حتى يؤذن له.

 وكان يُراعى في تشكيل مطرقة الباب أن تكون متلائمة مع شكل الباب نفسه وحلياته وزخارفه، فمثلاً في حالة كسوة الباب بحليات برونزية مستمدة من الاشكال النباتية أو الهندسية كانت مطرقة الباب تُشكلّ حسب الأسلوب نفسه.

 ويحتفظ متحف الفن الإسلامي بالقاهرة بمجموعة من المطارق البرونزية تنسب للعصر المملوكي، ويلاحظ أن بعض هذه المطارق قد شُكل على نمط حليات الأبواب التي كان مُشبكاً بها.


مطرقة على هيئة التنين، محفوظة بمتحف الفن الاسلامي ببرلين، ترجع للعصر الزنكي، وكان يعتقد أن التنين يدرأ الشر.


وقد كان بعض ملاك البيوت من أمراء المماليك يحرصون على أن يثبتوا على مطارق أبوابهم شعارتهم وأسمائهم على نمط ما كان متبعاً في العصر المملوكي من إثبات شعارتهم وأسمائهم على العمائر والثياب وكافة الآدوات، ويحتفظ متحف الفن الاسلامي بالقاهرة بمطرقة باب تحتوى على شعار الكأس، وهو رنك الشرابدار(الساقي) كان يتخذه الآمراء الذين كانوا يشغلون وظيفة الساقي.  

الثلاثاء، 16 مارس 2021

المباخر في الفنون الإسلامية




بقلم آية وليد، باحثة ماجستير في الآثار والفنون الإسلامية، مصرية.

حظيت المباخر في الفنون الإسلامية بعناية الصناع والفنانين المسلمين نظراً لما كان لها من أهمية في المجتمع.

تعريف المبخرة(المجمرة):

هي الأداة التي يحرق فيها العود ليستجمر أو يتطيب به، أو يتدخن ببخوره، وتسمى أيضاً المجمرة، والبخور هي الدخنة التي تنتج من حرق بعض أنواع الطيب كالعود الهندي، وقد يطرى العود بعنبر أو مسك أو كافور أو غيره من الطيب.

أسباب استعمال البخور:

·       كان البخور وسيلة من وسائل التطيب والنظافة حيث حث النبي صلى الله عليه وسلم بضرورة التطيب، وكانت تقبل عليه النساء للتطيب والتجمل.

·       واستعمل البخور في مجال السحر والشعوذة، واستعمل السحرة والمشعوذين أنواع بخور معينة تمتاز برائحتها النفاذة وأثرها المخدر؛ حتى يسهل عليهم التأثير في الناس وتضليلهم وأبهاهم بخيالات وأوهام، وربما ساعدهم في تحقيق هذا ما يحدثه بعض أنواع البخور من فرقعة عند وضعه على الجمر مما يسهل لهم التأثير في مشاهديهم.

·       واستعمل البخور بهدف آخر هو الرقية أو العوذة من العين أو المرض؛ وذلك لدفع الشر والمرض وأتقاء الحسد، كما تبخر الأشياء أيضاً لحفظها من التلف وصيانتها من الحسد.

وبسبب هذا الاستعمال الواسع للبخور فعنى المجتمع الإسلامي بأدوات التبخير وهي "المباخر"، فإلى جانب المباخر العادية التي كان يستعملها عامة الشعب، تفنن الصناع المسلمون في عمل مباخر تعتبر من حيث جودة الصناعة وجمال الزخرفة نماذج رائعة لما بلغته الفنون التطبيقية من تقدم  وازدهار في المجتمع الإسلامي.

المواد الخام التي استعملت في صناعة المباخر وطرق الصناعة والزخرفة:

كانت المباخر عادة تُصنع من المعدن، كما اتخذت أشكالاً مختلفة، وزخرفت بطرق متعددة كالنقش والحفر والتفريغ والتكفيت والترصيع وغيرها،  واستخدم في زخرفتها أنواع متعددة من الزخارف كمناظر الكائنات الحية والرسوم النباتية والهندسية والكتابية، ومن المرجح أن رسوم الكائنات الحية التي وصلتنا على المباخر كان لها صلة بالشعوذة والرقى مثل: رسوم الكائنات المجنحة، والطيور ذات الرؤوس الادمية.

وتحتفظ المتاحف والمجموعات الفنية المختلفة بمجموعات من المباخر الرائعة ترجع إلى عصور وبلاد إسلامية مختلفة، ويمثل كلاً منها طرازاً فنياً مميزاً، والمباخر القاهرية تعد نموذج لما وصلت إليه صناعة المباخر في القاهرة من مستوى رفيع.  

       

 مجموعة مباخر محفوظة بمتحف الفن الاسلامي بالقاهرة.

الاثنين، 15 مارس 2021

خوند بركة أم السلطان شعبان صاحبة مدرسة أم السلطان شعبان(سلسلة شخصيات تاريخية)

 

بقلم آية وليد حامد، باحثة ماجستير في الآثار والفنون الإسلامية، مصرية.

أصل اسم خوند:

لفظ خوند لفظ فارسي، عرفته كذلك اللغة التركية، وأصله "خداوند"، وقد يرد معرباً فتلحق به أداة التعريف "ال"  أو تضاف إليه تاء التأنيث في حالة استعماله كمؤنث، وقد استعمل هذا اللقب كثيراً في عصر المماليك، وورد في بعض النقوش التي وصلت إلينا من العصر المملوكي.  

حجتها التي أُطلق عليها سنة أم السلطان:

وفي سنة 770ه خرجت خوند بركة إلى أم السلطان شعبان إلى الحج، وقد اصحبت معها في هذه الحجة مائة مملوك من المماليك السلطانية أرباب الوظائف، وعلى محفتها العصائب السلطانية والكئوسات تدق معها، ولما عادت سنة 771ه من الأراضي الحجازية خرج السلطان شعبان ابنها بعساكره إلى لقائها، وقد تحدث الناس كما ذكر المقريزي عن هذه الحجة عدة سنين حتى سميت السنة التي خرجت فيها خوند بركة للحجاز بسنة "أم السلطان".

 كما ذكر المقريزي عن أم السلطان ويقول: فلما أقيم ابنها في مملكة مصر عظم شأنها، وتزوجت بالأمير الكبير الجاى اليوسفى، وبها طال واستطال، وقد حدث ما عكر صفو العلاقات بينه وبين السلطان شعبان وذلك بعد وفاتها، من أجل ميراثه وجرت بذلك فتن ووقائع انتهت بموت الجاى اليوسفى، وخلفه في منصب الاتابكية منجك اليوسفى.

وتوفت خوند بركة في 28 ذي القعدة سنة 774ه، في أوائل الكهولة وكانت خيرة عفيفة، لها بر كثير ومعروف، وأسف ابنها السلطان على فقدها ووجد وجداً كبيراً لكثرة حبه لها.

ودفنت خوند بركة في القبة البحرية الملحقة بمدرستها التي أمرت بأنشائها في سنة 770ه.   


مدخل خوند بركة عدسة أستاذ حمتدة الطيار.

مدرستها الشهيرة بأم السلطان شعبان:

الموقع:

شارع باب الوزير بالدرب الاحمر بالقاهرة، وكان موضعها قديماً مقبرة لأهل القاهرة على حد قول المقريزي.

المنشئ وتاريخ الأنشاء(هل المدرسة تخص خوند بركة أم أبنها السلطان شعبان؟):

كثير من الباحثين يذكر أن المدرسة التي أنشائها السلطان شعبان لنفسه وأنها ليست لأمه، خاصة أن كثير من المؤرخين يذكر أن السلطان شعبان دفن في بالقبة القبلية بتلك المدرسة، كما أن النصوص الانشائية تحمل ألقاب سلطان الوقت ابنها السلطان شعبان، ولكن هذه المدرسة شيدتها خوند بركة ويؤيد ذلك روايات المؤرخين التي تجمع بأن أمه هي المنشئة، كما أنها حينما أنشئت القيسارية التي كانت بالدرب الأصفر بالجمالية كتبت عليها اسمه، وكل من ترجم له من المؤرخين لم يدخل تلك المنشئات ضمن اعماله المعمارية، بل ذكرت ضمن أعمال والدته، ويؤيد ذلك الأى أيضاً وجود وثيقة خاصة بخوند بركة مؤرخة بعام 25 ذو القعدة سنة 771ه محفوظة بدفتر خانه محكمة شبرا تحت رقم(27 محفظة رقم 7) مذكور بها المدرسة وما أقامته ام السلطان من منشأت وعمائر أخرى وما أوقفته عليه من أوقاف.

شُيَدّت المدرسة سنة احدى وسبعين وسبعمائه، وعملت بها خوند بركة درساً للشافعية ودرساً للحنفية، وقيل للمذاهب الأربعة، وحضوراً في كل يوم للصوفية، ومكتباً للأيتام وحوضاً وسبيلاً.(المقريزي، الخطط(ص 398ـ 399)، بدائع الزهور الجزء الأول(ص 227)ـ، على مبارك الخطط ج2، ص103، 104).

التكوين المعماري للمدرسة:

تتكون من صحن أوسط مكشوف، وأربعة أواوين، أكبر هذه الايوانات أيوان  القبلة والمقابل له، ويحف هذا الايوان مدفنان.


التحف المنقولة التي تبقت من المدرسة:

·       كرسي خشب محفوظ بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة يحمل رقم(449).

·       صندوق مصحف محفوظ بمتحف الإسلامي بالقاهرة يحمل رقم(452).

·       وصل إلينا تحف زجاجية هي: ثلاث مشكاوات، إناء زجاجي كروى الشكل أيضا بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة.

أن ما تركته لنا هذه السيدة الجليلة من مخلفات فنية خير شاهد على ما أولته المرأة في العصر المملوكي من عناية بالفن وأصحابه.

             

 

 

الأحد، 14 مارس 2021

الرنوك الإسلامية(سلسة الرنوك)

 

بقلم آية وليد، باحثة ماجستير في الآثار والفنون الاسلامية، مصرية.

تعريف الرنوك:

هي الشارات التي اتخذه السلاطين والامراء منذ القرن السادس الهجرى (الثانى عشر الميلادي) على عمائرهم وأدواتهم للدلالة على ملكيتهم لها، كما كانت تُنقش على عملات السلاطين من الدنانير والدراهم والفلوس كحق شرف وامتياز لهم، وقد استخدم الامراء هذه الرنوك للدلالة على الوظيفة التي يشغلها كلاً منهم، ثم أصبحت هذه الرنوك تتخذ منذ القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي رمزاً للفرق العسكرية.   

والرنك هي كلمة فارسية(رَنكـ) انطق رنج وتعني اللون، وعُربت هذه الكلمة وأصبح حرف(كـ) الجاف ينطق كافاً، وكان اللون يلعب دوراً أساسياً في رسوم هذه الشارات المتشابهة من حيث الشكل خاصة الخاص منها بوظائف الأمراء، لذلك فقد اصطلح على تسميتها بالرنوك.

أنواع الرنوك:

1ـ الرنوك المصورة:

وهي التي ترمز للقوة والشجاعة أهمها الببر والأسد والنسر، وغالباً ما كانت تخص السلاطين، يتخذونها شعاراً لهم ورمزاً لقوتهم.


الرنوك المصورة، رنك النسر، ترجع للعصر الايوبي.

2ـ الرنوك الكتابيىة:

هي رنوك كتابية خاصة بالسلاطين تسجل أسمائهم أو ألقابهم مصحوبة ببعض العبارات الدعائية لهم.  

نموذج للرنوك المركبة، والرنوك تتكون من ثلاثة شطوب، وهذا الرنك يقرأ: 

الشطب الاول(الوسط): عز لمولانا السلطان الملك الاشرف.

الشطب الثاني(العلوي): أبو النصر قايتباي.

الشطب الثالث(السفلي): عز نصره. ترجع للسلطان قايتباي في العصر المملوكي.

3ـ الرنوك الوظيفية:

هي رنوك وظيفية خاصة بالأمراء وتنقسم إلى نوعين هم:

أـ الرنوك البسيطة: 


وهي التي تحتوى على علامة واحدة تُشير إلى وظيفة الأمير.

وكانت الرنوك الوظيفية تحتوى على الأداة المستعملة في الوظيفة ذاتها مثلاً:

·       رنك الدوادار: كان يرمز بالدواة والقلم إلى وظيفة كاتب السلطان، ويتألف من شقين هم: دواة تعنى مكان حفظ الدواة، ودار كلمة فارسية تعنى ممسك الدواة، وغيرها مثل رنك الشربدار، ورنك الجمدار، ورنك الحكمدار، رنك الجوكدار.........

بــ ـ الرنوك المركبة:

يحتوى على أكثر من علامة واحدة في الرنك وكان يشير إلى الوظائف التي تقلدها الأمير، وبدأ الرنك المركب بعلامتين ثم وصل إلى تسعة علامات مثلما ظهر في رنك قانصوه الغوري.


الرنوك المركبة.

السبت، 13 مارس 2021

أحد أهم القصور الإسلامية المملوكية (قصر الأمير طاز بالسيوفية)(سلسلة القصور)

بقلم آية وليد، باحثة ماجستير في الآثار والفنون الإسلامية، مصرية.

 موضوعنا أنهاردا عن قصر لا يعرف عنه الكثير، ويُعدّ هذا القصر تحفة معمارية رائعة حيث بُنى في عهد السلطان محمد بن قلاوون ويتميز بكثرة أعمدته وأتساع مساحته، حيث تبلغ ثمانية آلف متر، وقد عانى هذا القصر عشرات السنين من الإهمال وبدأت وزارة الثقافة في ترميم هذا القصر حتى أعادته للواجهة مرة أخرى.

 المنشئ:

هو الأمير سيف الدين عبدالله طاز بن قطغاج أحد الأمراء البارزين في دولة المماليك البحرية،  كان بطلاً شجاعاً حسن الشكل طويل القامة، كثير الخيرات عَلىّ الهمة، وافر التجمل ظاهر الحشمة.

الموقع:

 يقع هذا القصر بشارع السيوفية وهو أحد أهم شوارع القاهرة المملوكية آنذاك، وقد بنى على أنقاض بيوت أشتراها الأمير طاز من أهلها، وأشرف الأمير منجك على عمارة القصر بنفسه، وكان لهذا الموقع أهمية كبيرة في مراقبة الحياة السياسية في مصر والمشاركة في أحداثها آنذاك.


تاريخ الانشاء:

في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة شرع الأمير طاز في بناء قصره واسطبله بجوار المدرسة البندقدارية على الشارع.


الاحداث التي شهدها القصر:

  شهد حادثة لم تحدث من قبل وهي نزول السلطان من مقر حكمه إلى القصر ليفتتحه وهو الحدث الأول من نوعه، كما أنه شاهد تدبير الاحداث التي توالت لإزاحة وتولية السلاطين أبناء الناصر محمد بن قلاوون، كما شهد الفتنة بين السلطانية وبين مماليك الأمير الكبير جارقطلوا، كما كان مقراً لنزول الباشوات المعزولين عن حكم مصر، ففي عام(1122هــ/ 1713م) نزل باشا مصر الوزير خليل بالقصر، كما نزل به أيضاً ولى باشا المتولى لبشاوية مصر عام(1123هــ/ 1713م) .     


الوصف العام للقصر:

كان القصر عند انشائه عبارة عن فناء أوسط كبير خصص كحديقة للقصر، تتوزع حوله عناصر القصر وأهمها جناح الحرملك والمقعد واللواحق والتوابع والاسطبل.

 لم يتبق من القصر الآن إلا الواجهتان: (الرئيسية المطلة على شارع السيوفية، والخلفية التي تطل على ضرب الميضأة "حارة الشيخ خليل")، والمقعد وهو من أهم تجديدات على آغا دار السعادة، وبقايا قاعات الحرملك التي تهدم أغلبها، هذا بالإضافة إلى القاعات المستحدثة التي استعملت كمخازن أو قاعات دراسية.    


المراجع:

1ـ عبد الحليم(عيد)، قصر الأمير طاز نوافذ مفتوحة على الابداع.    

2ـ قصر الأمير طاز، القاهرة التاريخية.

الجمعة، 12 مارس 2021

أم المقريزي(شخصيات تاريخية)

 

بقلم: آية وليد ، باحثة ماجستير في الآثار والفنون الإسلامية، مصرية.

 هنتكلم أنهاردا عن شخصية تاريخية مهمة أخرجت للأمة أكبر مؤرخي القرن التاسع عشر وأحد الأئمة الأعلام وعلماء زمانه في مصر يا ترى مين شخصية انهاردا؟ هي أم المقريزي قالت عنها المراجع أنها:(أمراءه لم تر وجه أجنبي قط)، وقال عنها المقريزي: "كانت أفضل نساء زمانها ديناً وعفة وصيانة وعقلاً وصبراً وخبرة، وقال: ما رأت قط وجه أجنبي، وكانت تديم قيام الليل وتواظب على الأوراد من الذكر والقراءة، أقامت بالحُمى إحدى وعشرين سنة وماتت بها وهي صابرة غير جاذعة ولا متسخطة "، وذلك لأنها كانت على حياء شديد حتى أنه لم تكن تنظر إلى وجه أي رجل أجنبي عنها (أي أي رجل غريب)، ولكن المراجع تفتقر إلى الحديث عن هذه المراءة، وكيف  كانت شخصية هذه المراءة التي أنجبت لنا هذه الشخصية التاريخية إلا وهو تقى الدين المقريزي.    

مالا تعرفه عن شجر الدر(عصمت الدين أم خليل) أول أمراءه تتولى عرش مصر الاسلاميه (سلسلة شخصيات تاريخية)

بقلم آية وليد ، باحثة ماجستير في الآثار والفنون الإسلامية، مصرية.

دور شجر الدر التاريخي بعد وفاة زوجها:

  ولعبت شجر الدر دوراً هاماً في تاريخ القاهرة بعد وفاة زوجها الملك الصالح نجم الدين أيوب في عام(674ه/ 1249م)، أثناء اشتباكه مع الفرنسيين على رأسهم لويس التاسع في المنصورة، حيث أنها استطاعة بفطنتها وذكائها أن تُخفى خبر وفاته عن الجيش حتى لا تختل ثقة الجيش حيث انه وفاة الحاكم يبث في نفوس الجنود الرعب والخوف والفزع من الهزيمة، وأشاعت بين الجند أن حالته لا تسمح لأحد بمقابلته، وظلت تصدر المراسيم السلطانية موقعة عليها ومقلدة خط سيدها، وفي ذلك الوقت أرسلت لأبنه توران شاه لكى يأتي إلى مصر ليدير ساحة المعركة، وحملت جثة زوجها في مركب نيلية أوصلتها إلى جزيرة الروضة حيث وضعتها في إحدى قاعات قلعتها وظل هناك إلى أن دفن في تربته بالنحاسين، ويظهر أن علم الفرنسيون بوفاته فتقدموا إلى المنصورة فصدهم الجنود وعلى رأسهم شجر الدر، وفي هذه الأثناء وصل توران شاه وانضم إلى الجيش وهزم الفرنسيين وأثر لويس التاسع  مع بعض قواده في دار ابن لقمان بالمنصورة وهذه الدار لا زالت باقية تحكى جهاد مصر ضد الحروب الصليبية.

  وعلى الرغم من حسن تدبير شجر الدر وإخلاصها  وحفاظها على ملك الأيوبيين إلا أن توران شاه أخذ يهددها ويطالب بمال أبيه الصالح نجم الدين وأساء معاملة رجال الدولة فاتفقوا على قتله وطاردوه إلى أن مات جريحاً غريقاً.    

     وهي أول من ملك مصر من ملوك الترك المماليك، بعد وفاة المعظم توران شاه بن الصالح نجم الدين أيوب،  أجتمع أمراء المماليك البحرية وأعيان الدولة وأهل المشورة بالدهليز السلطاني واتفقوا على إقامة شجر الدر أم الخليل حكم مصر، وخُطب لها على منابر مصر، وسكت العملة باسمها، وكان من ألقابها التي كان يدعو لها بها على المنابر: (المستعصمة، الصالحية، ملكة المسلمين، والدة الملك المنصور خليل أمير المؤمنين، حافظة الستر الرفيع والحجاب المنيع).

نهاية شجر الدر الملكة العظيمة راعية العمارة والفنون في القاهرة الايوبية:

    وقد اغدقت شجر الدر الأموال على المماليك البحرية؛ لإرضائهم بشتى الطرق كما اكتسبت رضاء الشعب، ولكنها أول أمراءه تتولى ملك مصر، الامر الذي أثار غضب الخليفة العباسي المستنصر بالله أبو جعفر ببغداد، وأشار عليها القضاء بالزواج من أحد أمراء المماليك على أن يتولى زوجها السلطة، وتزوجت من المعز أيبك في سنة 684ه/ 1250م، وفي سنة 654ه/ 1256م فكر عز الدين بالزواج من أخرى اخذتها الغيرة فدبرت قتله سنة 655ه/ 1257م، وابنه قبض عليها وسلمه على أمه فأمرت جواريها بقتلها في 16 ربيع الاخر سنة 655ه فوجدت جثتها ملقاة تحت القلعة فحملت الى تربتها ودفنت بها.

آثارها وفنونها:

أولاً: في ميدان الفنون:

·       وصل إلينا طراز نقودها الفريد وهم: (دينار ذهبي محفوظ بالمتحف البريطاني بلندن، دينار آخر في إحدى المجموعات الخاصة بروما، وفلس في إحدى المجموعات الخاصة بالقاهرة، ومجموعة من الدراهم الفضية موزعة بين المتاحف العالمية والمجموعات الخاصة)

                    وجه دينار باسم شجر الدر.

ثانياً: في ميدان العمارة القاهرية:

·       أنشئت ضريحين لازالا باقين في القاهرة حتى الآن هما:

1.   ضريح الصالح نجم الدين أيوب زوجها بالنحاسين أطلق عليه القبة الصالحية، وأقامت بها متحف يضم رايات السلطان وبقجته وقوسه.


ضريح الصالح نجم الدين أيوب.


2ـ وضريح شجر الدر الخاص بها بشارع الخليفة تجاه مشهد السيدة رقية.  

ضريح شجر الدر.





 


كل شئ يأتي بالمران يا سيدي

بقلم/ آية وليد حامد باحث دكتوراة تعالوا معانا🤭❤️ نحكيلكم حكاية 👇لها مغزي وقصة طريفة وهادفة😊🥰، كان فيه في يوم من الايام حاكم🧔 فارسي...